عبد الملك الثعالبي النيسابوري

211

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الثاني والثلاثون ] باب مدح الحياء في الخبر : « الحياء شعبة من الإيمان » « 1 » . وفيه أيضا : « الحياء خير كلّه » « 2 » . و « مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ؛ إذا لم تستح فاصنع ما شئت » « 3 » . وقال الشاعر « 4 » : إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستحى فافعل ما تشاء فلا وأبيك « 5 » ما في العيش خير * ولا الدنيا إذا ذهب الحياء وفي الخبر : « إن الله يحب الحيى المتعفّف ويبغض الوقح الملحف » « 6 » . وقال بعض الحكماء : الحياء سبب كلّ جميل « 7 » . وقال الآخر : من كساه الحياء ثوبه ، ستر عن العيون عيبه « 8 » . ويقال : الحياء والإيمان مقرونان « 9 » في قرن فإذا ارتفع أحدهما ارتفع الآخر « 10 » . وقيل لابنة أرسطاطاليس : ما أحسن ما في المرأة ؟ قالت : الحمرة التي تعلو وجهها من الحياء . وقال بعضهم : « 11 » أحيى / الناس « 11 » من كان الذمّ أشدّ عليه من الفقر « 12 » .

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 / 532 . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه 1 / 64 ( 37 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3483 ، 3484 ، 6120 ) . ( 4 ) البيتان لأبى تمام ، اطلبهما في ديوانه 4 / 297 باختلاف في ترتيبهما ، من قصيدة رائعة يعرض فيها ببعض بنى حميد . ( 5 ) في الديوان : « والله » . ( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير 10 / 241 . ( 7 ) التمثيل والمحاضرة ص 413 . ( 8 ) العقد الفريد 3 / 441 منسوب لأعرابى ، ونسب في المستطرف 1 / 127 لعلي بن أبي طالب . ( 9 ) سقط من : ز . ( 10 ) القول لابن عمر في العقد الفريد 2 / 413 . ( 11 - 11 ) في ز ، م : « أكثر الناس حياء » . ( 12 ) التمثيل والمحاضرة ص 413 .